عبد الرحمن السهيلي

296

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ابن أمّ مكتوم الأعمى ، فكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجعل يستقرئه القرآن ، فشقّ ذلك منه على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - حتى أضجره ، وذلك أنه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد ، وما طمع فيه من إسلامه ، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا ، وتركه ، فأنزل اللّه تعالى فيه : عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى . . . إلى قوله تعالى : فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ أي : إنما بعثتك بشيرا ونذيرا ، لم أخصّ بك أحدا دون أحد ، فلا تمنعه ممّن ابتغاه ، ولا تتصدّينّ به لمن لا يريده . قال ابن هشام : ابن أمّ مكتوم ، أحد بنى عامر بن لؤىّ ، واسمه : عبد اللّه ، ويقال : عمرو .